منتدى نور الحق

نور الهدايه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله علبه مسلم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
تفسير القران فصص الانباء والرسل عظماء فى الاسلام اسلاميات

شاطر | 
 

 صفات أولياء الله تعالى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الحق مدير المنتدى

avatar

عدد المساهمات : 878
نقاط : 2639
تاريخ التسجيل : 15/04/2012
الموقع : نور الحق

مُساهمةموضوع: صفات أولياء الله تعالى   الجمعة يونيو 01, 2012 9:37 am

صفات أولياء الله تعالى
السؤال:

كيف نغرس ونقوي في أنفسنا صفات أولياء الله تعالى في واقع حياتنا المعاصرة؟
وما هي أسباب الوصول إليها والمحافظة عليها؛ خاصة وأن الإيمان في القلوب يضعف، ويزيد وينقص، فهل من لفتة حول ذلك، وجزاكم الله خير الجزاء؟


الجواب:

أن من صدق مع الله صدقه الله، وأن من أراد الله والدار الآخرة وفقه الله ويسره لليسرى، قال تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت:69]

فأوصيك بأمور:
أولها: صدق النية واللجوء، والعزيمة على التوبة، والإقبال على الله عز وجل.

الأمر الثاني: عليك بالنور الذي يضيء لك هذا الطريق، وهو الكتاب والسنة ، إمامك في هذا الطريق هو محمد صلى الله عليه وسلم.

فسوف ترى -يا أخي- إذا أقبلت إلى الله، كيف يشرح الله صدرك، وكيف يزيدك تقوى وهدى وغنى، وسوف يسددك، لكن أقبل أقبل، وتعال تعال، فإنه من مشى إلى الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى ذراعاً أقبل إليه سُبحَانَهُ وَتَعَالَى باعاً، ومن أتاه يمشي أتى إليه هرولة، كما في الحديث القدسي الصحيح، فما عليك إلا أن تقبل، فعطاء الله ممنوح، وبابه مفتوح، وخيره يغدو ويروح.

فسبحان الله.. كم يقبل الله من المقبولين عنده! وكم يتوب على التائبين وكم يغفر ذنوب المستغفرين! فأوصيك أن تقبل على الله، وعليك بتدبر الكتاب والسنة، ولكني أوصيك بأمر آخر وهو مهم: أن تقاطع كل ما يشغلك عن السير إلى الله، من المعاصي وجلساء السوء، ومن الأغنيات الماجنة والمجلات الخليعة، والسهرات التي تغضب المولى؛ ليبقى قلبك صافياً مع الله عز وجل، وحينها يتقبل نور القرآن السنة.. هذا في المجمل.

وأما قولك أن الإيمان ينقص ويزيد فصحيح هذا ومقرر، ولكن لا يكون إيمانك ناقصاً دائماً، صحيح أنه سوف يعتريك أحياناً نقص لكن لا يكون هذا حالاً دائماً ولا مستمراً معك، بل تكون في زيادة، ويومك أحسن من أمسك، وغدك أحسن من يومك: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت:69].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

السؤال:

هل تكون المرأة ولياً من أولياء الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى؟ وهل ما يقال عن الرجال ينطبق على النساء بالنسبة لولاية الله؟ وإن كان هناك فرق أو تفصيل فأرجو إيضاحه؟

الجواب:

سبحان الله! كل الكلام الذي قيل يشمل الرجال والنساء إلا في جزئيات بسيطة يعرفها اللبيب.

و المرأة للرضاعة والحمل والكرب والمشكلات في البيت وأما الولاية فللرجال.. قال تعالى يرد على ذلك: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى [آل عمران:195] وقال: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ [الأحزاب:35] سبحان الله.. من أتى بالأولاد العظماء إلا النساء!
ومن أتى بالشهداء والعلماء والأدباء والزعماء إلا النساء.

من هي أم أبي بكر إلا امرأة، وخالد وسعد وحسان ومعاذ بن جبل وأضرابهم وأشباههم..
سلام على أمهات الأجيال، المسلمات المؤمنات القانتات، إي والله إنهن يدخلن دخولاً أولياً أصلياً في هذه الصفات، ومنهن الولية والعابدة والزاهدة، والحافظة للغيب بما حفظ الله، ولو اتسع الوقت لسقت نماذج من سير الصحابيات، ولكن أكتفي بإشارات فقد تمر مجملة على الأسئلة، وأقول للأخت: اعلمي أن ما قيل في هذه المحاضرة وفي غيرها، أنه ينص عليك نصاً أولياً وتدخلين فيه دخولاً أصلياً فأنت إن شاء الله من أولياء الله المقربين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السؤال:

شخص من الصالحين ومن المحافظين على الصلاة، ويقوم الليل أحياناً ويحرص على أفعال الخير، والدعوة إلى الله في حياته، ولكن يحدث منه تقصير في التأخر عن الصلاة أحياناً، وربما الغيبة في بعض المجالس، وبعض التقصير والتفريط في بعض الصغائر من الذنوب، فهل مثل هذا يكون ولياً من أولياء الله؟ وما علاج مثل هذه الظواهر وأظنها كثيرة، نسأل الله أن يصلح أحوالنا جميعاً

الجواب:

أولاً: ليس الأولياء معصومين، فالولي يخطئ ويصيب، وقد يجهل بعض الحق، وقد يخطئ في الفرعيات، وقد يلتبس عليه بعض الأمور، وقد يكون عامياً، وقد ينقصه بعض الأدلة، وقد تشتبه عليه بعض الأمور، وقد يقع في بعض الكبائر أحياناً ويتوب، وقد تأتي منه الصغائر. فالولي ليس معصوماً فليعلم ذلك، وهذا أصل مقرر عند أهل السنة والجماعة .

الأمر الثاني: أن الأولياء قسمان: مقتصدون، وسابقون بالخيرات، والذي يدخل الجنة في بعض الروايات التي رجحها شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم أنه يدخل الظالم في الجنة بعد أن يصفى، لقوله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ [فاطر:32] والجمهور يقولون: يدخل الجنة المقتصد والسابق، والمقتصد هو الذي لا له ولا عليه، يأتي بالفرائض ويجتنب الكبائر، ولكن لا يتجنب المكروهات ولا يأتي بالنوافل، فهذا مقتصد لا يحب الفائدة وليس عليه دين.

وأما السابق بالخيرات فهذا رجل شق الغبار، وأصبح كالنجم المغوار، وكالسيل المدرار، فهو في المرتبة الأولى، إن كان في المصلين فهو في الصف الأول، أو الصائمين فهو أولهم، أو الذاكرين فلسانه لا يفتر، وفي المتصدقين يده مهملة في الصدقة.. وهذا مثل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، أما نحن..

وأما ما ذكرت أنك تأتي بهذه الأمور ولكنك تتأخر عن الصلاة، فهذه معصية وتنقص من ولايتك، ولكن لا تخرجك من دائرة ولاية الله عز وجل، لا زلت ولياً لكن بنسبة، فكل ولي له نسبة قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ
لكن نحبهم في الله عز وجل، عسى الله أن يحشرنا في زمرتهم.. هذا أمر.

والولي قد يغتاب ويتوب، لكن أصفى الأولياء من لا يتأخر عن الصلاة ولا يغتاب فأنت بقدرك: قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ [البقرة:60] وعلمك وعلم غيرك من الناس عند الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

السؤال:

ما إن ودعنا رمضان وودعناه، حتى ولت نفوسنا المريضة هاربة مولية، كأنها حمر مستنفرة فرت من قسورة، ونظير اجتهادنا في الطاعة في رمضان استبقنا نتفانى في معصية الله، وندنس صفحاتنا؛ نسأل الله أن تكون قد بيضت، فصرنا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا، فإلى الله نشكو حال أنفسنا.

فما هي الخطوات العملية التي يراها فضيلتكم للمواصلة على طريق الطاعة على شكل خطوات مختصرة وجزاكم الله خيراً؟


الجواب:

وأما ما ذكره فواقع ، فإنه لما ولى رمضان انسحب كثير من الناس وأعلنوا -والعياذ بالله- تمردهم على المسجد، والله لقد رأينا من الناس من يفتح المصحف، وكأنه لا رب إلا في رمضان، ولا إله إلا في رمضان، ولا إيمان إلا في رمضان، فلما ولى رمضان أقفلوا المصاحف، وخرجوا من المساجد، وتخلفوا عن الصلوات، ورفعوا الأغنيات، وأكثروا من السيئات، وأغضبوا رب الأرض والسماوات..!

أي عقول هذه؟!

أما علموا أن رب رمضان هو رب شوال وشعبان وكل الأشهر والأيام؟
أما علموا أن الرقابة معهم في الليل والنهار فما لهم يفرون؟!
وإلى أي جهة يسيرون؟!
وإلى من يلتجئون؟!

فالمسألة الأولى: أن يعلموا أن الله معهم دائماً وأبداً في رمضان وفي غير رمضان.
والأمر الثاني: كيف ينقضون جداراً بنوه، وحصناً رفعوه، وحائطاً شيدوه؟
إنسان أحسن كل الإحسان وبكى في رمضان، حتى إنك تجد كثيراً من الناس بكى في التراويح والقيام، وأكثر الشكاية والدعاء والتبتل، ثم ضيع كسبه!
أرأيت إلى السفيه إذا بنى جداراً ثم هدمه؟!

أرأيت إلى المرأة التي شدت غزلها ثم نقضته من بعد قوة ومن بعد ما شدته؟!
أرأيت إلى الإنسان يبني بيتاً ثم يسحقه؟ ألا يكون سفيهاً؟ وأسفه منه من عمل صالحات وأتى بدرجات وحسنات ثم ضيعها وضاع.

ثم الأمر الثالث: ليعلم أخي في الله أنه على سفر، وأن من الناس من يحبط عمله، يصلح ويصلح ثم يحبط عمله، وإحباط العمل أمر يفعله كثير من الناس، يحسنون ثم يسيئون إساءة ما بعدها إساءة، فأنا أدعوهم إلى ملازمة السير الأول، ولا يأتي ذلك إلا بعزيمة، وبالابتعاد عن جلساء السوء، وبالتقليل من المشغلات والملهيات، والمغريات الحياتية والفتنة التي نعيشها، ولا يأتي ذلك إلا بحفظ العهد مع الله تبارك وتعالى، فلو صدقوا الله لكان خيراً لهم..
أنت الذي جنى على نفسه، وأنت الذي ابتعد عن الله، وأنت الذي تنكر لبيوت الله، وأنت الذي هجر كتاب الله فمالك؟!

إن هذا من السفه والعياذ بالله، وأرجو كل الرجاء العودة إلى الله، وأسأل الله لي ولهم التوفيق إلى الله ثانية وثالثة حتى يتوفانا الله على الإسلام: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ [إبراهيم:27].
ـــــــــــــــــــــــــــــــ


السؤال:


لا شك أن لأولياء الله كرامات تحدث، فهل يمكن أن تظهر اليوم بعض الكرامات لبعض أولياء الله من الصالحين؟وكيف نعرف أن هذه كرامة، أرجو توضيح ذلك؟



الجواب:


نعم. كرامات الأولياء أصل مقرر عند أهل السنة والجماعة ، دل عليه الكتاب والسنة، قال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى في سورة آل عمران: كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [آل عمران:37] هذه كرامة.


ووقع لـأبي بكر تضعيف الطعام كما في صحيح البخاري وحصلت أيضاً للعلاء بن الحضرمي ولـخالد بن الوليد ولـسعد بن أبي وقاص ولـعباد بن بشر وغيرهم كثير من أولياء الله.


فالكرامة تقع، ولكن بعض الصوفية غلا في الكرامة حتى أتى بالأمور العادية المشغبات والمشوشات فجعلها كرامة، ذكر الذهبي عن أحد الصوفية أنه ترك الطعام ثلاثة أيام فطال عليه الجوع حتى خاش عقله وطاش وفاش، فرأى صوراً في الجو فقال: رأيت ملائكة، رأيت جبريل نزل ومعه ملك آخر.

قال الذهبي : والله ما رأيت جبريل ولا رأيت ملائكة ولكن عقلك طاش وخاش وفاش.

إنسان يبقى بلا أكل ولا شرب ويقول: كرامة! عجب عجاب.

وبعض الناس يجعل الأمور العادية كرامة، سمعت من بعض المولعين بذكر الكرامات يقول: سافرنا مرة فركبنا الحافلة، فضاع أحدنا في الحافلة فنزلنا فصلينا عند إطارات الحافلة ركعتين، فأخرجه الله لنا من الحافلة


الرجل موجود في الحافلة وما ضاع، وقال: هذه كرامة من كرامات الله عز وجل!

فما بقي إلا أن يصلي ركعتين عند الإشارة الحمراء حتى تولع الخضراء ثم يقول كرامة..!

هذه أمور عادية، والكرامة خرق للسنن التي جعلها الله عز وجل موجودة، ولكن المغالاة في الكرامات حتى إنه لا يحدث شيءٌ إلا قالوا: كرامة، مجانبة الصواب.

ونفي الكرامات ليس من منهج أهل السنة كذلك لكن إثباتها للصالحين، وشيخ الإسلام يشترط في الكرامة شرطين، وقد ذكر ذلك في المجلد الحادي عشر من فتاويه :

الشرط الأول: أن يكون صاحب الكرامة ولياً من أولياء الله على الكتاب والسنة، لا يأتي زنديق فيجعل البيض أكواباً أو يجعل الأكواب بيضاً، أو يأتي بالميكرفون ويجعله وردة وبالوردة ميكرفوناً، نقول: هذا زنديق لأن عمله مخالف للكتاب والسنة، ولذلك قال الشافعي : لا تغتر بالرجل ترى عليه الكرامة ولو طار في الهواء وسار على الماء حتى تعرض قوله وفعله على الكتاب والسنة.

فالشرط الأول أن يكون على الكتاب والسنة، وإلا صار السحرة من أهل الكرامات، يأتيك أحدهم فيقول: اسم ابنتك فاطمة؟

- فتقول: نعم.

- رقم سيارتك: كيت وكيت؟

- تقول: نعم.

- أنت ساكن في حارة كيت وكيت؟

- تقول: نعم.

فتقول: هذا ولي من أولياء الله مثل الشافعي ! وهو زنديق يخبره الجن.

الشرط الثاني: أن يستغل هذه الكرامة في نصرة دين الله، لا يأتي بكرامة في تضليل عباد الله وأخذ أموال الناس بالباطل، وفي ضياع أوقات الناس ويقول: كرامة. مثل هؤلاء البهلوانيين والمشعوذين والسحرة.. لا. فهذان الشرطان لابد من توفرهما.

ولذلك أردت أن أقول: أعظم كرامة لزوم الاستقامة، يقولون: العامل لنفسه يسعى للكرامة وولي الله يسعى للاستقامة، فإذا رزقك الله الاستقامة فهذه أعظم كرامة.

ــــــــــــــــــــ



السؤال:


نعلم أن الإجازة اقتربت وميزة هذه الإجازة كثرة الزواج، فماذا تنصحون أولياء الأمور وبماذا تنصحون الزوج والزوجة؟

ما رأيك لو استغلت هذه الأفراح بإلقاء من المشايخ كما يحدث في بعض الأفراح ونحو ذلك؟



الجواب:

أولاً: في هذا السؤال أمور: الأمر الأول: ذكاء


صاحبه، فإنه علمه الله الذي أنطق كل شيء أن الإجازة قربت و ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [الجمعة:4].

والأمر الثاني: يظهر من سؤاله أنه يريد الزواج قريباً، وكأن الأيام تمر عليه، اليوم مثل الشهر والليلة مثل السنة، فنسأل الله أن يبلغه ما تمنى وأن يرزقه الحلال.

والأمر الثالث: اقترح اقتراحاً أن يكون هناك في الأعراس وفي الحفلات محاضرات، وهذا اقتراح جيد لا فُضَّ فوه؛ لأنه أحسن كل الإحسان، على كل حال فما قاله صحيح، ووجد في بعض الأماكن وأظن حتى في الرياض أنه يستدعى لبعض الأعراس والحفلات دعاة وطلبة علم وعلماء فيحيونها بذكر الله وقال الله وقال رسوله، أما هذا الفجور والخنى والغناء ويا ليل ويا عين وهذه الأمور السافلة الحقيرة فلا يفعلها إلا السفلة وأراذل الناس، تطبيل للرجال وتزهيق وغناء وموسيقى، وضياع للقيم وضياع للقرآن، وضياع للأصالة.. هذا ليس بصحيح، والدف للنساء خاصة بدون اختلاط، دف بالأيدي، أما أن يستورد مغن أو مغنية أو ماجن أو ماجنة أو فاجر أو فاجرة فهذا والعياذ بالله سحق للدين وعداء للإسلام، ولا يفعله إلا من قل عقله ودينه.

فأنا أشيد بهذا الأخ وأبارك له هذا السؤال، وأسأل الله أن يوفقنا وإياه.

ثم إني أدعو الطلبة وكلٌّ منهم مرشح لأن يكون داعية، أن يخترقوا هذه الحفلات، وأن يتكلموا بما يرضي الله، وليكن قوياً كالأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، يتكلم أولو الأيدي والأبصار، ولا ينتظر حتى يستدعيه الناس، بل يقتحم ويتكلم بلين وحب عل الله أن ينفع به.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ



السؤال:

نختلط في العمل بغير المسلمين، ويوادوننا ويحترموننا، فهل علي إثم بمعاملتهم بما يعاملوننا به، علماً أنني أقصد أحياناً إعطاءهم صورة طيبة عني كمسلم تمهيداً لدعوتهم للإسلام، أثابكم الله؟

الجواب: إذا ذكر البراء فليس معناه ضرب الكفرة صباح مساء بالأكف على الوجوه! لا. الله يقول لبني إسرائيل: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً [البقرة:83] والناس كلمة عامة تشمل الكافر، وفرق بين حسن المعاملة والولاء، حسن المعاملة: أن تبتسم له لتحبب إليه الإسلام؛ لأنه إذا رآك قد كشرت في وجهه وعبست وبسرت فلن يسمع أذاناً ولا ديناً ولا استقامة ولا شهادة ولا يدخل في الدين، يقول: إذا كان هذا الدين ينتج كهذا الرجل فعلي أن أتوب من أن أفكر في دخول هذا الدين ويكفيني هذا الشاهد الملموس المحسوس.. هذا خطأ.

ولكن عليك أن تصافيه وتداجيه، وأن تدعوه وتزوره، وأن لا ترضى بفعله.

فمقصدي أن مداراته لإدخاله في الإسلام مطلوبة، وأما موادته للدنيا ولإقراره على عمله بدون دعوته فمذموم، ومن جعل الله له فرقاناً بين له ذلك يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [الأنفال:


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




السؤال:

يتضح من كلامك يا فضيلة الشيخ! أن لك وجهة نظر في الكتب الفكرية مع أن هذا الزمان زمان فكر، والإسلام يواجه حرباً فكرية، فلا مجال في هذا الزمان للعاطفة ولابد من الفكر فما رأيكم؟


الجواب:


أولاً يا أخي: إن شاء الله أني ما دعوت للعاطفة، بل أنا أدعو إلى الكتاب والسنة، ولو قصرت أنا في اتباع الكتاب والسنة أو في الإلمام بالكتاب والسنة فأدعو إلى الكتاب والسنة، والعاطفة شيء غير الكتاب والسنة، ومن يدعو إلى الكتاب والسنة لا يدعو إلى العاطفة.

أما الفكر فلابد من ضبط هذه الكلمة، فلا يجعل الفكر علماً كعلم الكتاب والسنة ونتشاغل به ونحسنه تحسيناً.. لا، هو أمر ثانوي ولابد منه، والله يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم يوم علمه علم الواقع: وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [الأنعام:55] أي نوضح لك الواقع الذي تعيش فيه، ونحن ندعو إلى دعاة يعرفون الواقع ولا يعيشون في عزلة عن الواقع، بل يعرفون ما يدور، والمذاهب والملل والفرق والمشارب والأحداث والوقائع التي تدور بهم وتكتنفهم ولابد من ذلك، لكن أن يجعل الفكر علماً يجتمع عليه الشباب، ويأخذ ليلهم ونهارهم فليس بصحيح، بعد ثلاثين أو أربعين سنة يخرج هؤلاء الشباب علماء ثم يبحثون عن رءوسهم، فلا يجدون إلا كلاماً ولا يجدون قال الله وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فأنا معك ولا أخالفك أنه لابد من معرفة شيء من الفكر لنرد على أعداء الله، وقد فعل كثير من الدعاة ذلك، فردوا بالفكر وعرفوا كلام الأعداء فردوا عليهم بمثل أقوالهم، أما أن نحجب أبصارنا فليس بصحيح، لكن التحذير لأنه وجد مغالاة حتى وجد من بعض الشباب من جنح عن كتب السلف ، وأعرض عنها واتخذها ظهرياً، وأتى إلى كتيبات بيض أمامه فجعل منها صحيح البخاري وصحيح مسلم ، ويفتي منها ويحاضر ويدعو، وهي مجرد كلام وكتب مفيدة، لكن الأصل المعين والصراط المستقيم كتب السلف التي عليها العمدة وهذه زيادة خير.. هذا رأيي، والله أعلم، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kamal.3arabiyate.com
 
صفات أولياء الله تعالى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نور الحق :: منتدى الاسلامى العام-
انتقل الى: