منتدى نور الحق

نور الهدايه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله علبه مسلم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
تفسير القران فصص الانباء والرسل عظماء فى الاسلام اسلاميات

شاطر | 
 

 مفهوم الفكر الإسلامي وصلته بالعقل والوحي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد كمال

avatar

عدد المساهمات : 118
نقاط : 352
تاريخ التسجيل : 21/04/2012

مُساهمةموضوع: مفهوم الفكر الإسلامي وصلته بالعقل والوحي    الثلاثاء يونيو 19, 2012 1:57 pm

مفهوم الفكر الإسلامي وصلته بالعقل والوحي




ينطوي مفهوم الفكر على شيء من الغموض؛ لأنه استعمل في معانٍ متنوعة بل ومختلفة تراكمت بمرور الزمن حتى أصبح إطلاقه دون تحديد موقعًا في اللبس. وكذلك مسمى الفكر الإسلام ولا سيما أن هناك استعمالات عدة لمسمى الفكر الإسلامي منها ما وسع دائرة الفكر الإسلامي حتى أدخلت فيه الفلسفات الغريبة عن الإسلام والتيارات المنحرفة عن صراطه المستقيم؛ لأن تلك الفلسفات والتيارات ذات أصول هندية ومجوسية وثقافات يهودية ونصرانية مثل الغنوصية والهرمسية ونحوهما, ثم يحسب ذلك على الفكر الإسلامي.

ولا يخفى ما تهدف إليه مثل هذه الاستعمالات للفكر الإسلامي من إيحاءات بأن الإسلام وفكره ملفق من تلك الأصول الفلسفية والثقافية الأجنبية، وأنه ثمرة طبيعية للتراث اليهودي دون أدنى احترام للمنهج العلمي في النظر والبحث والمقارنة؛ لذلك، ولكون الفكر بعامة والفكر الإسلامي بخاصة له أصالته, وله وجوده في المصادر العربية الإسلامية- فإنه ينبغي تأصيل هذا اللفظ في اللغة والاصطلاح وتجليته كمفهوم وصولا إلى تحديده كمصطلح في العصر الراهن.

وسيجري البحث في النقطتين الآتيتين: المدلول العام للفكر، ومفهوم الفكر الإسلامي.

1- المدلول العام للفكر.

أ- المعنى اللغوي: فَكَّرَ (بالتشديد) يُفَكِّرُ تفكيرا، ويقال: فَكَرَ (بالتخفيف) يَفكُرُ فِكرًا أو فَكرًا على وزن: ضَرَبَ, يَضرِبُ, ضربًا. ويقال: أفكَرُ في الأمر: فَكَرَ فيه فهو مُفْكِر. ويقال: فَكَّرَ في الأمر مبالغة في فَكَرَ, وهو أشيع في الاستعمال منه (من فَكَرَ). ويقال: لي في الأمر فِكرٌ: أي نظر ورويّة.

ويقال: ليس لي في هذا الأمر فَكرٌ: أي لا أحتاج إليه ولا أبالي به. والفِكرَة: من الفِكر وهي الصورة الذهنية لأمر ما, وجمعها فِكَرٌ. وقيل: الفِكرُ مقلوبٌ عن الفرك, لكن يستعمل الفِكرُ في الأمور المعنوية وهو فركُ الأمور وبحثها للوصول إلى حقيقتها. وجاء عند ابن فارس:"فكََرَ: الفاء والكاف والراء: تردد القلب في الشيء, يقال: تفكَّر: إذا رَدَّدَ قلبه معتبرًا, ورجل فِكِّيرٌ: كثير الفكر".

وقد وردت مادة (فَكَرَ) في القرآن الكريم في نحو عشرين موضعًا, ولكنها بصيغة الفعل ولم ترد بصيغة الاسم أو المصدر. قال تعالى: (إنَّه فَكَّرَ وَقَدَّرَ)، وقال تعالى: (أفلا تتفكرون)، وقال تعالى: (لعلهم يتفكرون). ففي الآية الأولى وردت بصيغة الماضي(فَكَّر), وفي الثانية وردت بصيغة المضارع المخاطب (تتفكرون), وفي الثالثة بصيغة المضارع الغائب (يتفكرون).

وعلى الرغم من كونها وردت في القرآن الكريم بصيغة الفعل ولم ترد بصيغة الاسم أو المصدر (فِكر) إلا أن الفعل في اللغة العربية يدل على الحدث ذاته وعلى من قام به وهو هنا المفكر، وقد انتزع بعض الباحثين من ذلك أن الله جل وعلا أبان ولفت أنظار عباده إلى أن هذا العمل الذهني مرتبط بذات، وأنه لا يكون فيما لا طائل تحته.

ب- المفهوم الاصطلاحي للفكر: عُرِّفَ الفكر بتعريفات كثيرة منها: إعمال الخاطر في الشيء، وإعمال العقل في الشيء وترتيب ما يعلم ليصل به إلى مجهول، وإعمال العقل في المعلوم للوصول إلى معرفة مجهول، وقوة مطرقة للعلم إلى معلوم وجولان تلك القوة بحسب نظر العقل وذلك للإنسان دون الحيوان ولا يمكن أن يقال إلا فيما يمكن أن يحصل له صورة في القلب، وجملة النشاط الذهني من تفكير وإرادة ووجدان وعاطفة شاملًا ما يتم به التفكير من أفعال ذهنية تبلغ أسمى صورها في التحليل والتركيب والتنسيق وهو بهذا خاصية إنسانية، واسم لعملية تردد القوى العاقلة المفكرة في الإنسان سواء أكان قلبًا أو روحًا أو ذهنًا بالنظر والتدبر لطلب المعاني المجهولة من الأمور المعلومة أو الوصول إلى الأحكام أو النسب بين الأشياء.

وقد ورد في بعض المعاجم تعريف مادي إلحادي للفكر تحت مسمى (الفكر الحر) جاء فيه " الفكر الحر هو النزعة في التفكير التي تبتعد عن المفهوم الديني لتفسير العالم ووضع قواعد الأخلاق في الحياة, مع الالتزام أصلًا برد القواعد الأخلاقية إلى ما يمليه العقل والتجارب".

2- مفهوم الفكر الإسلامي.

توافر كثير من العلماء والباحثين لتحديد تعريف أو أكثر للفكر الإسلامي، ومن أبرز هذه التعريفات: كل ما أنتج فكر المسلمين منذ مبعث الرسول-صلى الله عليه وسلم- إلى اليوم في المعارف الكونية المتصلة بالله سبحانه وتعالى والعالم والإنسان الذي يعبر عن اجتهادات العقل الإنساني لتفسير تلك المعارف العامة في إطار المبادئ الإسلامية عقيدة وشريعة وسلوكًا، أو كل ما ألفه علماء المسلمين في شتى العلوم الشرعية وغير الشرعية بغض النظر عن الحكم على مدى ارتباط هذا النتاج الفكري بأصل العقيدة الإسلامية، أو نتاج الفكر الذي تصدى للفلسفات والنظريات الغربية ناقدًا لها وواضعًا البديل الإسلامي محلها، أو كل نتاج للعقل البشري الموافق لمنهج الإسلام، أو كل ما هو غير تجريببي من مقومات الحضارة الإسلامية سواء كان تشريعًا أو علم كلام أو ما شابه ذلك وبعبارة أخرى: الجانب الفكري التصوري البحت الذي يقوم من كل حضارة مقام الخارطة الهندسية المصممة للبناء ...، أو هو فقه الوحي وفهم رجال هذا الفكر له ثمّ شروحهم عليه، أو الحكم على الواقع من وجهة نظر الإسلام، أو المنهج الذي يفكر به المسلمون أو الذي ينبغي أن يفكروا به.

بالنظر في هذه التعريفات وما سبقها من تعريفات للفكر مجردًا عن الوصف أو الإضافة يلحظ الآتي:

1- أن الفكر إما أن يراد به الكيفية التي يدرك بها الإنسان حقائق الأمور التي أعمل فيها عقله, فيكون الفكر عندئذ بمثابة الأداة أو الآلية في عملية التفكير, وما يلحق بها من طاقات وقوى وملكات عقلية ونفسية. وإما أن يراد به ما نتج عن ذلك (من خلال تلك العملية) من تصورات وأحكام ورؤى حول القضايا المطروحة.

ثم تتسع دائرة مفهوم الفكر أو تضيق تبعًا لمنطلقات المحدد لمفهوم الفكر؛ فإذا اتسع مفهوم الفكر اشتمل على الموروث الفكري للإنسان في جميع ميادين المعرفة والعلوم على الصعيد النظري. على أن هناك من يدخل العلوم التجريبية والتطبيقية داخل مفهوم الفكر, فيشتمل على النشاط الإنساني بعامة بما يخرج مفهوم الفكر عن الفكر ليشتمل على مفهوم الثقافة بل الحضارة أيضًا, وربما تطرقت بعض التعريفات لتشتمل على ما هو أبعد من ذلك فتدخل الوحي في مفهوم الفكر. وقد تضيق دائرة مفهوم الفكر حتى تنحصر في مجرد النظر العقلي في أمر ما, فيكون الفكر عندئذ منسوبًا إلى مبدأ, أو مذهب, أو طائفة أو أمة, أو عصر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مفهوم الفكر الإسلامي وصلته بالعقل والوحي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نور الحق :: الثقافه العامه-
انتقل الى: